السيد مصطفى الخميني
273
تحريرات في الأصول
الخاتمة فيما هو التحقيق في ألفاظ المعاملات وتنقيح ذلك يحتاج إلى ذكر مقدمات : المقدمة الأولى : المحتملات التي مرت سابقا كانت كثيرة ( 1 ) ، ولكن عدم وضع الألفاظ لبعضها مما لا شبهة فيه ، ضرورة أن النقل والانتقال - بمعنى مالكية البايع للثمن ، ومالكية المشتري للمثمن - ليس البيع حقيقة ، لأنه اعتبر سببا أو موضوعا لذلك ، وهذا هو أثره وحكمه . وأيضا : نفس ألفاظ الإيجاب والقبول ليست بيعا ، ولا جزء البيع ، بأن يكون حقيقة البيع تلك الألفاظ بما لها من المعاني ، لأن حقيقة البيع تعتبر باقية ولذلك تقبل الإقالة والفسخ ، وتلك الألفاظ متصرمة وفانية بوجه ، فهي خارجة عن حقائق المعاملات . فيبقى الكلام حول احتمالين : أحدهما : كونها موضوعة للمعاني الإنشائية الحاصلة من تلك الألفاظ ، وهي ذوات الأسباب ، أو هي ذوات الموضوعات ، لا الأسباب بعناوينها ، ولا الموضوعات بما هي موضوعة للحكم ، حتى لا يمكن التخلف بينها وبين الأثر . ثانيهما : كون الموضوع له السبب أو الموضوع ، بما هو السبب وبما هو
--> 1 - تقدم في الصفحة 229 - 232 .